<
القرآن

جمال اللفظة القرآنية

ويلنجتون - صوت نيوزيلندا واستراليا /

مقال بقلم / مرام سعيد أبو عشيبة

هل تستعد لرحلة أو سوف تسافر لأي مكان بالعالم .. سجل هنا لتحصل على تخفيضات بالفنادق تصل ل90 % اضغط هنا

جمال اللفظة القرآنية لفظة الإيذاء في سورة الأحزاب

إن سورة الأحزاب مدنية وهي سبعون وثلاث آيات في جميع العدد ليس فيها اختلاف، إن سورة الأحزاب جاءت تعالج موضوعات عدة منها: إلغاء أحكام التبني والظهار، والحديث عن وقعتي الأحزاب وبني قريظة،والثناء على صدق المؤمنين وثباتهم في الدفاع عن الدين، ومسألة طلاق الزوجة قبل البناء، ومنها ما له علاقة بأزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- وبيته ،والحديث عن الدعوة إلى الطعام، والحجاب وعدم التبرج، وغيرها.

 إن لجمال اللفظة القرآنية سحر آخاذ ومنها لفظة الإيذاء كما جاءت في سورة الأحزاب، لقد وردت هذه اللفظة بمشتقاتها في سورة التوبة أربع مرات وهي: “يُؤْذِي”” تُؤْذُوا” ” يُؤْذُونَ” مرتين، والإيذاء إلحاق الضرر والسوء والمكروه في نفسك أو في غيرك، وهنا جاءت كلمة” يُؤْذِي”و” تُؤْذُوا” المضارعة التي تفيد التجدد والاستمرارية في سياق الحديث عن إيذاء النبي-صلى الله عليه وسلم- قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَيُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا) (الأحزاب:آية53) وذلك عند استقبال الضيوف في المنزل فليس لهم أن يدخلوا بيت النبي-عليه السلام- إلا إذا دعاهم وإذا دعاهم إلى طعام يجب عليهم أن لا يأتوا قبل إكتمال إدراكه ونضجه وإعِداده، فإذا تم إعداد الطعام وجاؤا إلى البيت وتناولوه يجب عليهم ألا يجلسوا ليتحدثوا فيما بينهم بل يجب عليهم أن ينتشروا ويتفرقوا ؛ لأن هذا الفعل يؤذي النبي-صلى الله عليه وسلم- فمن الأدب مع رسول الله –عدم الاستقرار والجلوس بعد الانتهاء من تناول الطعام والحديث فهذا تحذير لهم من هذا الفعل واستمراره وتكراره .

أما الموضع الثاني التي جاءت فيه  كلمة “يؤذون” ففي سياق الحديث عن عذاب من يؤذون الله ورسوله فمصيرهم لعنة الله في الدنيا والآخرة وأن الله أعد لهم عذاباً مهينا قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينً)(الأحزاب:آية57)، وفي سنن الترمذي “وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ” ثم أتبعَ ذلك بالحديث عن من يؤذي غيره من المؤمنين والمؤمنات بالقول والفعل أياً كان وهو الموضع الثالث في الحديث عن الإيذاء قال تعالى:(وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) (الأحزاب:58).
المقال بقلم

مرام سعيد أبو عشيبة

ماجستير في تفسير القرآن الكريم

مؤلفة وكاتبة

..........المزيد . هذه الأخبار وعشرات الأخبار الأخري تجدونها على موقع صوت استراليا ونيوزيلندا الرسمي

اكتب ايميلك هنا:

Delivered by FeedBurner

هل لديك عقار أو شقة أو فيلا خالية في أي مكان بالعالم .. سجل من هنا لتعرضه لحجوزات المسافرين باليوم او الاسبوع او الشهر وأحصل على أكبر مقابل مالي .. سجل عقارك هنا .

اضغط هنا للعودة للصفحة الرئيسية

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: