<

“قلوب وأسارير متفتحة في رمضان”

مقالات- صوت نيوزيلندا واستراليا / رغم الالام والجراح، ورغم صعوبات الحياة التي يمر بها الإنسان، ورغم الأوضاع المأساوية التي يعيشها العالم اليوم، ورغم الأخلاقيات المنحدرة والآفات اللاأخلاقية وأمراض القلوب، ورغم كل شيء ، هناك فرصة للتغيير،  إننا لنجد بعض النَّاس فِي سُبَاتٍ عَمِيق يأكُلونَ مَالَ هذا ويسْلِبُون حقَ هذاويَظْلِمُونَ هذا ويسفكون دَمَ هَذَا ويغتابُون هذا ويَقذِفُون هذا، يَكْذِبُون ويَتَكَبَرُون ويَفْتَرُون وَيَفْتُون بغيرِ علمٍ، يَلْمِزُون وَيَهْمِزون ويحقدونَ وَيَحسِدُون وَيَمْكِرُون، يخونونَ وَيَغدِرُون، يُخلِفُونَ الوِعود ويَسْتَعلُون عن عِبادةِ الله بِتَركِ الصلاةِ والصيامِ والزكاة ِوبر الوالدينِ ، إن القلوب في غفلة متناهية في إدراكبأنه هناك كُتب تكَتُبُ فيهَا الملائكَة كل صغيرة وَكَبِيرة ليلاً نَهاراً، وأن هذه الكتب سَتُعرضْ أمام الله للحِساب، أيها الإنسان حاسب نَفٌسَكَ قَبْلَ أنْ تُحاسَب، ولا تظْلِم نَفسَك بأفعالك هذهِ { وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَأَحَدًا} [الكهف : 49]. إن شهر رمضان يفتح أمامك باب للتغيير من نفسك وذاتك، اعقد فيه النية على التغيير وعلى الصلاة ، والصيام، والقيام والدعاء، وقراءة القرآن، ولا تكن كتيهور بحر تموج وتضطرب بك الحياة بل توكل على الله وقف على قدميك وأحسن الضمير والنية في هذا الشهر وفي غيره، وكن إنسان متزنأخلاقي، مرن روحاني، تحسن التعامل مع غيرك، دافء القلب رقيق المشاعر، عميق النظرة عالي الأخلاق ، أكثر الأشخاص نقاءاً، تبث روح الإصرار والعزيمة والتحدِ ، تزرع القيم والمبادئ والقناعات في النفوس، لتبعث من جديد، ولينهض وجدان الإنسان وروحه وفكره معاً ، فلا تتآكل نفسهفيعتريها الصدأ كما يعتري الصدأ الحديد، فاجعل رمضان فرصة للتغيير، لتتفتح محاسن وجهك وربيع قلبك .……..المزيد بقلم مرام سعيد أبوعشيبة ماجستيرفي تفسيرالقرآن الكريم مؤلفةوكاتبة أردنية

error: Content is protected !!